الأمن في موريتانيا .. بين الإنفتاح الإعلامي والإستغلال السياسي .. إلى الإشاعة وترهيب المواطن على حساب جهود الأمن “ملف خاص” ..

اثنين, 2015-12-14 13:05

لم تكن حادثة القتل التي شهدها السوق المركزي بالعاصمة انواكشوط منذ أيام والتي راحت ضحيتها مواطنة موريتانية بفعل تصرفات سكير هائم لم تعرف الرحمة طريقا إلى قلبه وهو يلبس ظلام الليل في إحدى دهاليز السوق عشية إنشغال الناس في لحظات توديع محلاتهم بعد يوم كامل من الضجيج وصخب المدينة كعادتها منذ سنوات إلا سلسلة من الأحداث التي تعيشها العاصمة النائمة بين ضفاف المحيط والكثبان الرملية بداية للحديث كالعادة عن الملف الأمني في العاصمة أنواكشوط والذي لم تغب فيه السياسة والحرية والواقع الإجتماعي محدثا بذلك عدة تداخلات واراءه شكلت مادة إعلامية تحتاج التحقيق والتمحيص لمعرفة الواقع الأمني بالمدينة وكالة المرابع ميديا المستقلة كانت سباقة في إعداد تحقيق صحفي عن الحالة الأمنية بأنواكشوط Sans titreالشرطة والأمن نهاية الجريمة : لم تمر أربعة وعشرون ساعة على جريمة القتل التي راحت ضحيتها المواطنة خدوج بنت عبد المجيد حتى نجحت الشرطة الوطنية في القبض على الجاني الذي لم يترك أثرا في مكان فعلته الشنيعة , التي صنفت ضمن الجرائم الأكثر غموضا مما عكس مدى فاعلية الخطة الأمنية المتبعة من طرف الأجهزة الأمنية المشرفة على أستباب السكينة والراحة للموطنين مستخدمة في ذلك وسائلها اللجوستية والبشرية التي عكست مدى قدرتها على توفير الأمن وحماية الممتلكات ومدى نجاعة خطتها البوليسية الضارب في عمق التميز و النجاح خلال السنوات الأخيرة مقارنة مع الماضي الذي كثيرا ماسجلت فيه بعض الجرائم على مجهول وفق من إلتقتهم المرابع ميديا في المسيرة الراجلة أخيرا بإتجاه القصر الرئاسي على إثر مقتل خدوج بداية الحديث : ما إن تحدث أية حالة في العاصمة أنواكشوط حتى تخرج على الساحة السياسية عدة اراء وتصريحات لابد من التعليق عليها من قبيل علاقة السياسة بالأمن أو علاقة الساسة بالأمن معتبرين تلك التصريحات خيطا للتشويش على الخارطة الأمنية في البلاد من جهة وورقة ضغط لتشويه صورة جهاز او نظام من جهة اخرى كما يقول ـ ابراهيم ـ مضيفا أن التصريحات السياسية إتجاه الوضعية الأمنية لا تدخل في إطار الجدية والحقيقة لأن هناك أهدافا سياسية من ورائها وبالتالي تبقى مجرد تصريحات لا علاقة لها بالواقع معلقا بشيئ من السخرية أن السياسيين لا يقدرون قيمة الأمن إلا حين يحتاجونه شخصيا . أما ـ عائشة ـ فقالت للمرابع ميديا ـ إنه لا ينبغى أن الملف الأمني يجب أن يبتعد تماما عن السياسة وأن لايكون الهجوم عليه بغير الحقيقة رهانا للمغاضبين والمعارضين وفق تعبيرها المقاربة الأمنية بين الماضي والحاضر : وحرصا منا في وكالة المرابع ميديا على معرفة الوضعية الأمنية الحقيقة زرنا بعض مفوضيات الشرطة الوطنية بالعاصمة انواكشوط واطعلنا على ملفات وأرقام مهمة في ارشيف هذه المفوضيات وكانت لنا وقفات معها حيث تأكدنا خلال هذه المقارنة ان الجريمة كانت أكثر إنتشارا وغموضا في السنوات الماضية مقارنة مع الوضعية الحالية حيث تخلو المحاضر من تسجيل أي جريمة على مجهول ولا أستمرار البحث عن أي مجرم لم يعثر عليه في ملفات امنية وربما ذلك يعود إلى الإستراتجية الأمنية المتبعة أخيرا من طرف الأجهزة المشرف على الملف الأمني ومدى تطورها التقني والفني واللجوستي والبشري ومدى جاهزيتها إذا ما قورنة بالفترات السابقة وهي ذاتها الأهداف التي تسعى من خلالها المقاربة الأمنية الحالية تحقيقها وفق المهتمين والمتابعين . ولما أستحدثت الجهات الوصية من قطاعات وفيالق متخصصة وعالية التكوين والتأطير والتأهيل وتشير الإحصائيات التي اطلعنا عليها أن جهودا مضاعفت بذلت في مجال التجهيز والتكوين على المستويين المحلي والدولي للأجهزة الأمنية الموريتانية أسباب التضخيم .. وحضور الإشاعة : خلال إجراء ـ وكالة المرابع ميديا ـ لهذ التحقيق الصحفي عن أسباب حضور الملف الأمني الموريتاني في الاوساط السياسية والإجتماعية والإعلامية لاحظنا عدة أسباب وفق الخبراء والمتخصصين هي التي تقف من وراء تضخيم الحالة الأمنية وحضور الشائعة فيها بشكل قوي ربما يؤثر كثيرا على الإستراتجية الأمنية التي هي صمام الأمان لحالة الإستقرار والأمان لأي مواطن من ربوع هذ الوطن الغالي بعيدا عن السياسة والتسيس تحرير الفضاء السمعي البصري ووجود الصحافة الإلكترونية : إن تحرير الفضاء السمعي البصري في موريتانيا وفتح الباب على مصراعيه للصحافة الإلكترونية في البلاد شكل تحديا كبيرا للمجتمع الموريتاني وللصحافة الموريتانية خصوصا بسبب الإنتقال من مرحلة الجريدة إلى مرحلة الفضاء السمعي البصري الذي تمخض عن خمس تلفزيونات وخمس إذاعات مما خلق في هذ القطاع الحيوي الحساس الإشاعة وتناولها في الوسائل الإعلامية كخبر يعتمد عليه للإثارة والترهيب ولد حالة من الفوضى والإرتجالية التي أخذت الإشاعة مسارا شاسعا فيه وأصبحت تتنافس على تصدير الإشاعة للترهيب وتزيف الحقائق عن الحالة الأمنية وفق الصحفي ـ محمد ـ الذي اعتبر الإعلام وخصوصا بعض المواقع الالكترونية أهم وسيلة تم توظيفها لتشر الأخبار الكاذبة واعتماد الإشاعة في ذلك لمارب سياسية أحيانا و للإثارة أحيانا أخرى … وضع يعيد السؤال من جديد ماذا عن اجابية الإعلام إذا كان لا يخدم الأمن والإستقرار ؟ لما ذا سياسية الترهيب والتخويف المتبعة في بعض وسائلنا الإعلامية الإلكترونية ؟ لمصلحة من ؟ كما يضيف ـ الصحفي ـ عبد الله الوضعية الإجتماعية ودورها في الجريمة : إن الحالة الإجتماعية المضطربة لبعض المجتمعات الحاضنة للجريمة تولد إنحلال أخلاقيا و انفصاما نفسيا يجعل الشخص ميال إلى الجريمة بطبعه . وأحيانا تكون الجريمة مكتسبة بفعل عوامل اخرى كما يقول خبراء علم الإجتماع : التفكك الأسري وضياع الأبناء : إن الإحصائيات التي توصلت إليها ـ وكالة المرابع ميديا المستقلة + تشير إلى إرتفاع نسبة الطلاق الذي يؤدي إلى التفكك الأسري مما ساهم في إفساد المنظومة الأسرية للعديد من الأسر . واصبح دور الأباء عند البالغين غائبا بفعل غياب الرقابة والمتابعة فبحسب معطيات المرابع ميديا فإن معظم المنحرفين في أوساط الجريمة بموريتانيا والعاصمة خصوصا ينحدرون من أسر هشة ويعانون من عدم الرقابة الأمر الذي أدى بهم إلى اوكار الرذيلة والإنحراف التسرب المدرسي و براثين الجريمة : يقول الخبير الإجتماعي ـ سيدي محمد ـ للمرابع ميديا إن التسرب المدرسي بالعاصمة أنواكشوط بات خطرا حقيقا يهدد معظم التلاميذ بفعل الإبتعاد عن الجو الأسري لعدة ساعات والإختلاط بمختلف الأعمار والأجناس وكذلك تطور التكنلوجيا وانصياع الابناء خلفها بعيدا عن الأهل والتربية مما جعل ظاهرة استعمال المسكرات وعصابات الإجرام تجعل من هؤلاء أداء للوقوع في الجريمة اهداف حققها الأمن الموريتاني داخليا وخارجيا : إن الإحصائيات التي تحصلت عليها وكالة المرابع ميديا أثناء إعداد هذا التحقيق الصحفي المفصل تشير إلى تطوير كبير في مجال الخطة المتبعة لدى الأجهزة الأمنية الموريتانية خلال السنوات الاخيرة حيث رصدت لذلك كل الوسائل المتبعة لحماية الجبهة الداخلية والخارجية حيث أكدت لنا جهات فضلت حجب هويتها أن موريتانية أصبحت بحكم قدراتها وطاقاتها تقارن مع دول اصبحت تتباهى بمدى فعالية نهجها الأمني والإستخباراتي حيث قدمت في تحقيق ذلك نماذج من فاعلية منظومتها الأمنية كما تقول مريم , ويضف ـ سيدي محمد ـ العائد أخيرا إلى الوطنأن الحالة الأمنية في البلاد شيئ يحمد لله وتشكر عليه الأجهزة الأمنية لأنه لا تنمية بدون أمن كما يقول خطة خدمية .. وتقسيم إداري : إن القراءة التي قدمتها الحكومة الموريتانية أخيرا للتقسيمة الإدارية للعاصمة أنواكشوط إلى ثلاث ولايات لتقضي بتقريب الخدمات من المواطن أينما كان ولتسهيل حصوله عليها ومن ابرز تلك الخدمات الأمنية منها التي لا أمن من دونها ولا أستقرار وثبات ويرى بعض المواطنين الذين إلتقيناهم أثناء إعداد هذ التحقيق أن تلك التقسيمة أتت اكلها من الناحية الأمنية والإدارية والإقتصادية بل حتى الإجتماعية لما قدمته من خدمات كثيرة وربما تلك القراءة التحليلية الحكومية وجدت أذانا صاغية لدى المواطنين وتم التعاطي معها كما تضيف ـ عائشة إحدى سكان ـ توجنين ـ إعداد : وكالة المرابع ميديا المستقلة