من اعلام المقاومة :

أحد, 2015-12-13 12:09

العلامة محمد عبد الفتاح بن عبد الله المجلسي ..المجاهد الشنقيطي الذي سارعلى خطى خالد بن الوليد رضي الله عنه .

هو محمد عبد الفتاح الملقب بتاح بن عبد الله بن أحمد بن محمد سالم 
أمه فاطمةبنت إديدبي من أهل الحاج
كان عالما عابدا خبيرا بالنحو واللغة ومن السادات الأفاضل وهو أخو هند بنت عبد الله زوجة الشيخ ماء العينين ،
أخذ محمد عبد الفتاح العلم عن والده وهو عمدته ,ثم بايع الشيخ ماء العينين وأخذ عنه الطريقة ودرس عليه التوحيد وغيره من النصوص ,وتولى تدريس بعض احفاد الشيخ بعد ذلك .
لما شرع الشيخ ماءالعينين في تنظيم الحملة الجهادية لمواجهة الزحف الفرنسي على بلاد شنقيط إنخرط محمد عبد الفتاح في صفوف كتائب المقاومة وشارك في عديد المعارك والوقائع الى جانب الشيخ الولي بن الشيخ ماء العينين ومن اشهر تلك الملاحم معركة اكصير الطرشان التي كانت محاولة جريئة من المقاومة لاستعادة مدينة أطار بعد أشهر قليلة من سقوطها بيد المستعمر وقد جرح فيها محمد عبد الفتاح جرحا بليغا وبعد انسحاب المجاهدين لم يعثروا عليه فظنوا أنه استشهد فرجع شقيقه المجاهد محمد سالم للبحث عنه ووجده حيا وحمله إلى أحد المحسنين ,فقام على علاجه حتى برئ من جرحه ,,وجرح بعد ذلك اثناء الهجوم الفرنسي على " تادلة" الذي كان يهدف الى قتل او اعتقال الشيخ ماء العينين اثناء توجهه الى فاس في مارس سنة 1910 .

بعد وفاة الشيخ ماء العينين واصل المجاهد محمد عبد الفتاح مسيرته الجهادية المظفرة تحت قيادة السلطان الشيخ احمد الهيبة بن الشيخ ماء العينين وشارك في معارك احواز مراكش وسوس وقد ابلى البلاء الحسن فيها وجرح عدة مرات ايضا في معركة سيدي بوعثمان وغيرها .
وبعد أن توقفت المقاومة إنقطع محمد عبد الفتاح ـبتاح علما ـ للعبادة والتدريس مع مزاولة التجارة .
عقب اولادا هم :سعد ومحمد والنعمة وماء العينين ومحمد الاغظف ومن البنات:يوكيها ومريم وبدرة وأماحه وحانة ,,وأمهم هي السيدة فاطمة السالمة بنت الافظل بن عمر بن حامد الخطاطية
توفي رحمه الله سنة 1961 وقد ناهز الثمانين من العمر ,ودفن عند اطويحيل الاخضر على بعد عشرين كيلومترا غرب السمارة
وقبيل وفاته بقليل خاطب جماعة كانت معه قائلا :" ...إن الجبن لايزيد في العمر وإن الشجاعة لاتنقص منه,وإني حضرت كذا من معركة وأصبت في جميعها بخمسة عشر جرحا وكنت اتمنى الشهادة فيها ولم يشأ الله ذلك ,ورحم الله خالد بن الوليد , وأين أنا من خالد ,حيث قال لما حضرته الوفاة :لقد لقيت كذا وكذا زحفا وما في جسدي شبر إلا وفيه ضربة
بسيف أو رمية بسهم أو طعنة برمح وهانذا أموت على فراشي حتف أنفي كما يموت البعير فلا نامت أعين الجبناء..."

المصدر كتاب الشيخ ماء العينين علماء وأمراء في مواجهة الإستعمار الأوربي ...الجزء الاول